والعلاقة الإرشادية يقصد بها تفاعل ينشأ بين المرشد والعميل يعكس مدى ثقة العميل في المرشد النفسي ومدى تعاونه معه، وكلما كانت العلاقة المهنية تقوم على أساس من الاهتمام والثقة المتبادلة بينهما تأتي بمعلومات أكثر أهمية وفائدة عن العميل، أما إذا كانت العلاقة المهنية يشوبها الفتور والتوتر فلن تكون لها فاعلية وتكون نتائجها سلبية. من هنا يمكن القول ما لم تنشأ علاقة إرشادية صحيحة فإنه لن ينجح المرشد النفسي في العملية الإرشادية ولابد أن تكون العلاقة الإرشادية تتسم بالود والاهتمام حتى تكون الفرصة سانحة أمام
بسم الله الرحمن الرحيم جامعة أم القرىوزارة التعليم العاليقسم علم النفس علم النفس التربوي المحاضرة العاشرة أعداد الدكتورة : هدى صالح عبدالرحمن الشميمري
العملية الإرشادية
يقصد بالعملية الإرشادية مجموعة من الخطوات المهنية أو المراحل والتي يتعين على المرشد النفسي أن يسلكها مع العميل بهدف مساعدته على فهم ذاته وتنمية ما لديه من قدرات واستعدادات مما يساعده في التغلب على مشكلته ويؤدي به إلى تحقيق التوافق الشخصي والاجتماعي ، وتشتمل العملية الإرشادية على عدة خطوات رئيسية مترابطة ومتداخلة معاً وهي:
الدراسة وتتضمن الأعداد للعملية وتهيئة المكان الذي تتم فيه المقابلات مع العميل وبناء علاقة إرشادية معه وتحديد أهداف الإرشاد ثم جمع المعلومات عن العميل وتنظيمها وتحليلها وتفسيرها.
التشخيص وتحديد المشكلة التي يعاني منها العميل.
تحديد أنسب الطرق والأساليب الإرشادية المناسبة للعميل وممارستها عبر الجلسات الإرشادية ثم التقييم والإنهاء والمتابعة وفيما يلي توضيحاً لهذه الخطوات.
بناء العلاقة الإرشادية
وهي تمثل الخطوة الأولى في العملية الإرشادية وسوف نتحدث هنا عن طبيعة العلاقة الإرشادية المهنية وأهميتها في عملية الإرشاد، ولكي تتحقق أهداف العملية الإرشادية لابد من الإعداد لها ويتضمن ذلك إعداد المكان الجيد الذي تتم فيه المقابلات بين المرشد والعميل باعتبارها أمر هام في العملية الإرشادية ، وهذا يتطلب أن يكون المكان مناسباً وهادئاً وبعيداً عن الضوضاء وكل ما يؤدي إلى تشتت الانتباه لدى العميل، وأن يكون العميل لديه رغبة ودافع قوي نحو الإرشاد، وأن يكون المرشد أيضاً على استعداد لمساعدة العميل في حل مشكلته متسماً بأخلاقيات مهنة الإرشاد النفسي وفاهماً لذاته أيضاً ، ولديه القدرة على بناء علاقة إرشادية ناجحة مع العميل وغيرها من الخصائص الشخصية والمهنية وتحدث هنا عن طبيعة العلاقات الإرشادية وأهميتها في عملية الإرشاد.
والعلاقة الإرشادية يقصد بها تفاعل ينشأ بين المرشد والعميل يعكس مدى ثقة العميل في المرشد النفسي ومدى تعاونه معه، وكلما كانت العلاقة المهنية تقوم على أساس من الاهتمام والثقة المتبادلة بينهما تأتي بمعلومات أكثر أهمية وفائدة عن العميل، أما إذا كانت العلاقة المهنية يشوبها الفتور والتوتر فلن تكون لها فاعلية وتكون نتائجها سلبية. من هنا يمكن القول ما لم تنشأ علاقة إرشادية صحيحة فإنه لن ينجح المرشد النفسي في العملية الإرشادية ولابد أن تكون العلاقة الإرشادية تتسم بالود والاهتمام حتى تكون الفرصة سانحة أمام العميل ليتحدث عما لديه من مشاعر وخبرات ورغبات، ومن ثم يتعين على المرشد النفسي توفير جو نفسي آمن خال من أي تهديد أو نقد أو لوم لسلوك العميل ، وعلى المرشد أن ينصت ويستمع ويلاحظ كل ما يقوله العميل بهدوء ، وأن يعطي العميل الحرية للتحدث في الموضوعات التي يراها فلا يقيده بمناقشة موضوع معين على أن يكون المرشد ممسكاً بزمام الحديث ويوجهه حسبما يرى وأن يجد من المرشد كل اهتمام وتقدير لأن ذلك يزيد من شعوره بالثقة بنفسه وقيمته الشخصية مما يسهم ذلك في حدوث تغيرات إيجابية في شخصية العميل، وعلى الطرف الآخر لابد للعميل من أن يدرك أن هذه العلاقة الإرشادية هي علاقة عمل وليست علاقة شخصية.
ونظراً لأهمية هذه العلاقة الإرشادية المهنية والتي تعتبر لب وصميم نجاح العملية الإرشادية فلقد أصبحت هذه العلاقة الإرشادية حجر الزاوية في كل مدارس ونظريات الإرشاد النفسي ولهذا أكدت مدرسة التحليل النفسي على هذه العلاقة الإرشادية تحت ظاهرة الطرح الموجب والتي يطرح فيها العميل مشاعره وانفعالاته المختلفة على شخصية المرشد دون وجود ما يبررها والتي كانت في الأصل موجهة إلى أشخاص آخرين لعبوا دوراً هاماً في حياة العميل، فالمرشد النفسي ليس هو الشخص المقصود بهذه المشاعر والانفعالات الصادرة من العميل نحوه ولكنه هو الشخص المتاح.
أما المدرسة السلوكية فقد أنكرت في بداية الأمر تلك العلاقة واعتبرتها غير ضرورية في نجاح عملية الإرشاد ورأت أن أي تغيير يحدث للعميل هو نتاج قوانين التعلم ثما ما لبث أن غيرت من موقفها واعترفت بأهميتها ويؤكد هذا ما فكره وولبي Wolpe إذ يشير إلى أن المرشد النفسي يجب أن يكون متقبلاً متفهماً للعميل وما يريد إيصاله له، وألا يتخذ موقفاً يصدر فيه أحكاماً مسبقة فكل ما يقوله العميل مقبول دون سؤال أو نقد، ويجب أن سح أن المرشد يقف في صفه وإذا لم يتوفر ذلك فسوف يصبح من الصعب إن لم يكن من المستحيل تحديد مشكلة العميل، ولهذا الأمر أهمية قصوى إذ بدون تعامل العميل وتقديره للمرشد فلن تكون أساليب التعزيز التي يستخدمها المرشد كالمدح أو التقدير فعاله، ولابد للمرشد ، أن يتيح للعميل فرصة التعبير عن نفسه بحرية ويرى أن ما يقوله يقابل قبولاً حسناً دون نقاش أو اندهاش وأن المرشد شخص يستمع إلى شكواه بتقدير وفهم وربما يجد العميل لأول مرة في حياته أن هناك ما يستمع إليه باهتمام وتقدير ويتجاذب معه أطراف الحديث، وعندما يوجد مثل هذا الجو وتنشأ مثل تلك العلاقة يبدأ الفهم الحقيقي المتبادل بين الطرفين ويستطيع العميل أن يحدد مشكلته بشكل دقيق (يوسف القاضي وآخرون، 1981).
ولقد أكد أيضاً روجرز صاحب نظرية الإرشاد الممركز حول الشخص على العلاقة الإرشادية وأهميتها في نجاح عملية الإرشاد ، ورأى أنه لابد للمرشد من خلق جو نفسي في إطار هذه العلاقة يتسم بالدفء والمشاركة الوجدانية والإخلاص والصدق والتقدير الإيجابي غير المشروط للعميل، ويقصد بالمشاركة الوجدانية أن يشعر العميل بأن المرشد يشاركه مشاعره وأفكاره ويقدر ظروفه والظروف المحيطة به وأن يتفهم مشكلاته ويعبر عن آماله ومخاوفه، ويقصد بالدفء أن يشعر العميل بالأمن والارتياح وأن المرشد يقدره ويستمع لكل ما يقوله وما يفعله، ولا يصدر أحكاماً على سلوكه بينما يشير التقدير الإيجابي غير المشروط إلى احترام المرشد للعميل باعتباره إنسان له قيمته وكرامته بصرف النظر عن شكله أو مظهره أو مشكلته مع إتاحة الفرصة له للتعبير عن مشاعره بالطريقة التي يراها دون قيد أو شرط وفي ثنايا هذه العلاقة يقوم المرشد بجمع المعلومات اللازمة عن العميل والتي من خلالها يستطيع تشخيص مشكلة العميل وتحديد أنسب الطرق الإرشادية الملائمة في التغلب على مشكلة العميل.
جمع المعلومات وتفسيرها
وتتضمن أن يقوم المرشد بجمع المعلومات والبيانات عن العميل من خلال استخدام وتطبيق الاختبارات والمقاييس النفسية، ومن خلال دراسة الحالة، ولقد شرحنا في الفصول السابقة الوسائل والأدوات التي يستعين بها المرشد في جمع المعلومات والبيانات اللازمة عن العميل ، وتتضمن هذه الخطة أيضاً أن يقوم المرشد بتنظيم المعلومات التي حصل عليها وتنسيقها وتفسيرها تمهيداً لتحدي الخطة الإرشادية المناسبة للعميل ونود أن نشير هنا إلى أن تفسير المعلومات يختلف باختلاف شخصية المرشد وتوجهاته النظرية فالمرشد النفسي السيكودينامي يستند في تفسيره للمعلومات على أساس مبدأ الحتمية النفسية الذي نادت به نظرية التحليل النفسي وهو يعني أن وراء كل سلوك دافع وينطوي على وظيفة معينة، ويكون أيضاً مهتماً بدراسة خبرات الطفولة والصراعات النفسية لدى العميل فالمرض النفسي عند صراع وتثبيت في مرحلة من مراحل النمو النفسي الجنسي بينما المرشد السلوكي يكون تفسيره للمعلومات على المستوى السطحي.
من منطلق أن الأعراض المرضية والتي تظهر لدى العميل هي المرض ، ومن ثم فإن إزالة العرض تعني إزالة المرض، فالمرض النفسي عنده استجابات شرطية خاطئة وهم يركزون على المدخلات والمخرجات وليس ما يجري داخل الفرد ودون الرجوع أيضاً إلى خبراته الماضية، في حين أن المرشد السلوكي المعرفي يكون تركيزه منصباً على الأفكار والمعتقدات الخاطئة التي يكونها العميل نحو ذاته وحو الآخرين، باعتبارها السبب الرئيسي وراء الاضطرابات الانفعالية المختلفة لدى العميل كما هو الحال في طريقة الإرشاد العقلاني الانفعالي السلوكي عند ألبرت إليس Albert Ellis وهناك العلاج المعرفي عند بيك Beck والذي يركز على تعديل البناء المعرفي للفرد أو العميل ولعل من العوامل التي تساعد على النجاح في تفسير المعلومات هو وضوح المعلومات وشموليتها ودقتها وتدرجها والالتزام بالحيادية والموضوعية.
التشخيص وتحديد المشكلة
ويقصد به التعرف على المشكلة التي يعانيها العميل وأسبابها وأعراضها وذلك بهدف الوصول إلى تحديد طريقة إرشادية تناسب شخصية العميل ومشكلته والجدير بالذكر أن مفهوم التشخيص مفهوم طبي يقصد به في الطب التعرف على المرض وتمييزه عن غيره من الأمراض ثم تبويب وتصنيف المرض ضمن فئة من الفئات المرضية النفسية ، ومن ثم يختلف التشخيص في الطب النفسي السيكاتري عن التشخيص النفسي الكلينكي، فالأول يقوم على أساس التصنيف أي وضع العميل في فئة مرضية كأن نقول أن هذا العميل هستيري وهذا فوبياوي فكل اهتمامه ينصب على التصنيف على عكس التشخيص النفسي الكلينكي الذي يقوم على الوصف أي وصف ديناميات شخصية العميل من خلال التعرف على العوامل الدينامية التي تقف خلف سلوك العميل وصراعاته والتعرف على الميكانيزمات الدفاعية التي يستخدمها العميل في خفض قلقه وتواتره ، أي أنه عملية دينامية تنصب على الفرد في إطار علاقته بالبيئة التي يعيش فيها.
وتهدف عملية التشخيص النفسي الكلينيكي إلى الكشف عن نوع الصراعات النفسية وطبيعتها ونوع القلق الذي يعانيه وقوة الأنا لديه.
وتشير سامية القطان 1979 إلى أن التشخيص النفسي الكلينكي ليس مجرد كومة من التشخيصات الجزئية المتناثرة بقدر ما هو فعل ختامي تتكامل فيه التشخيصات الجزئية ضمن النظرة الكلية العامة وهو أيضاً ليس عملية رص للوقائع والمعلومات فوق بعضها البعض بل هو ينطوي على عملية تأويل أو تفسير للوقائع والمعلومات، ثم إعادة بناء الوقائع والمعلومات في وحدة كلية تتيح فهم دلالة السلوك ووظيفته أي فهم العميل في علاقته بالبيئة التي يعيش فيها ويتم التشخيص النفسي على ضوء مجموعة من المعايير وهي معيار التكامل، ومعيار التقاء الوقائع ، ومعيار الاقتصاد ، ثم معيار الوفرة والدقة، ومعيار الخصوبة ، ومعيار التنبؤ والذي يعني التنبؤ بما يمكن أن يكون على سلوك العميل في موقف بعينه وتتضمن عملية التشخيص أيضاَ التعرف على المشكلة الإرشادية التي يعاني منها العميل من خلال دراسة الأعراض المرضية والأسباب الكامنة وراءها ونوعيتها وما تنطوي عليه الأعراض من مكاسب أولية أو ثانوية يحققها العميل كما في حالات الهستريا.
ومن هنا يتضح أن التشخيص النفسي في عملية الإرشاد النفسي فليس هناك إرشاد نفسي دون عملية تشخيص ، وعلى ضوء التشخيص يستطيع المرشد التكهن أو التنبؤ بما ستكون عليه حالة العميل في المستقبل ومدى النجاح للعملية الإرشادية.
تحديد طرق وفنيات الإرشاد المناسبة وهنا يجب على المرشد قبل أن يختار الطريقة الإرشادية أن يحدد الأهداف الإرشادية التي يسعى إلى تحقيقها من خلال عملية الإرشاد لأن طريقة الإرشاد تعتبر الوسيلة التي يستخدمها المرشد لتحقيق الأهداف الإرشادية ومن ثم فمن الضروري أن تأتي عملية إعداد الأهداف وتحديدها أولاً قبل اختيار الطريقة وعلى المرشد أن يراعي التوقيت المناسب لاستخدام الطريقة الإرشادية.
ويعتمد اختيار طرق الإرشاد على عدة محكات أساسية كما حددها محمد محروس الشناوي 1996 وهي: خصائص المرشد وتفضيلاته، فلكل مرشد تفضيلات للطرق التي يمكنه أن يستخدمها كما أن هناك قيود أخلاقية تجعله لا يستخدم سوى الطرق التي يجيدها ، ومن المفضل ألا يعتمد المرشد على طريقة واحدة.
الدراسات السابقة (توثيق الاستراتيجيات) ويجب عند اختيار طريقة للإرشاد أن يراجع المرشد الدراسات والبيانات المنشورة حولها فهذه البيانات تطلع المرشد على مدى استخدام الطريقة ودرجة نجاحها.
العوامل البيئية الموجودة في بيئة الإرشاد أو في بيئة العميل لما لها من تأثير على اختيار طريقة الإرشاد، ومن هذه العوامل البيئية الوقت، والتكلفة، والتجهيزات ودور الآخرين ذوي الأهمية ومدى توافر النتائج المعززة في البيئة الطبيعية للعميل.
طبيعة مشكلة العميل: تتحدد طريقة الإرشاد بناء على مشكلة العميل وطبيعته فمثلاً إذا كانت مشكلة العميل هي انخفاض درجاته في الاختبارات وأظهرت تقدير المشكلة وجود عادات استذكار خاطئة فقد يقترح المرشد بعض قواعد الاستذكار ومهاراته، أما إذا كانت المشكلة أن الطالب لديه مهارات الاستذكار فإن المشكلة قد تكون في وجود قلق الاختبارات لديه وحينئذ يختار المرشد طريقة مثل التخلص التدريجي من الحساسية (التحصين التدريجي) أو إعادة لبينة المعرفية وذلك لخفض قلق الاختبار.
طبيعة الأهداف النهائية ، يتوقف اختيار طريقة الإرشاد أيضاً على طبيعة الهدف المحدد فقد يكون الهدف من الإرشاد هو اكتساب أو زيادة استجابات سلوكية مرغوب فيها وقد يكون خفض وإنقاص استجابات سلوكية غير مرغوب فيها أو تكوين استجابات جديدة ولتحقيق هذه الأهداف يمكن استخدام طرق وأساليب إرشادية مختلفة مثل النمذجة والتعزيز والانطفاء والتشكيل والتسلسل والتحصين الذاتي ضد الضغوط والاسترخاء العضلي والمراقبة الذاتية والتحصين التدريجي وتوكيد الذات.
خصائص العميل وتفضيلاته أي أن عملية اختيار طريقة الإرشاد تتم باشتراك المرشد والعميل معاً ولا ينبغي للمرشد أن ينفرد بها وأن تكون الطريقة مناسبة لخصائص شخصية العميل وحاجاته.
ملامح التشخيص وأنماطه، بمعنى اختيار طريقة الإرشاد التي تكون أكثر ملائمة على ضوء تشخيص مشكلة العميل، وتختلف طرق الإرشاد باختلاف عملية التشخيص لدى العملاء.
وجملة القول أن طرق وفنيات الإرشاد النفسي تختلف وتتعدد بتعدد نظريات الإرشاد والعلاج النفسي والتي تشمل التحليل النفسي، الإرشاد السلوكي، الإرشاد العقلاني الانفعالي، الإرشاد المعرفي، الإرشاد الممركز حول الشخص وغيرها.
وعلى ضوء مدارس الإرشاد النفسي يمكن بإيجاز شديد عرض طرق وفنيات الإرشاد النفسي على النحو التالي: الطرق والفنيات التي تعتمد على نظرية التحليل النفسي (التداعي، الطليق، الطرح، تحليل الأحلام وتفسيرها).
الطرق القائمة على التشريط الإجرائي وتشمل التعزيز ، العقاب، الانطفاء ، التشكيل، التسلسل وغيرها.
لطرق القائمة على التشريط الكلاسيكي وتشمل التحصين التدريجي والتدريب التوكيدي والمعالجة بالتنفير والغمر والتفجر الداخلي.
الطرق القائمة على نظرية التعلم الاجتماعي وتشمل التشكيل بالأنموذج.
الطرق القائمة على نظرية الذات وتشمل طريقة الإرشاد الممركز حول الشخص.
الطرق القائمة على التعديل للجوانب المعرفية وتشمل الإرشاد العقلاني الانفعالي والعلاج المعرفي عند بيك وطريقة التدريب على التعليمات الذاتية والتدريب على التحصين ضد الضغوط.
ومن الجدير بالذكر أن هذه الطرق والفنيات الإرشادية مهما اختلف في صورها وأشكالها فهي تسعى إلى مساعدة العميل على الاستبصار الذاتي أي فهم العميل لنواحي القوة والضعف في شخصيته وعلى أن يتقبل ذاته، كما هي وعلى فهم دوافعه ومصدر متاعبه فضلاً عن أنها تساعده على تفريغ الانفعالات المكبوته والخبرات المؤلمة التي مر بها في حياته، علاوة على مساعدتها للعميل على تغيير أنماط سلوكه والتخلص من السلوكيات غير التوافقية وتعلم المزيد من الاستجابات السلوكية والمهارات الجديدة الملائمة وإحداث تغييرات إيجابية في الجوانب أو الأبنية المعرفية لديه من خلال استبدال الأفكار والمعارف الخاطئة التي يكونها الفرد نحو ذاته ونحو الآخرين إلى أفكار ومعارف مقبولة وأكثر منطقية.
Comments